فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1119

في دعواك غير ملبس عليك الأمر آمنت بك, وإن كنت كاذبًا وخلط الأمر عليك فلا, لكنك خلط عليك الأمر, فاخسأ ولا تعد طورك حتى تدعى الرسالة. والله أعلم (١) .

ثم شرع يسأله عما يرى (فَقَالَ لَهُ: مَاذَا تَرَى) وأراد باستنطاقه إظهار كذبه المنافي لدعواه الرسالة (قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِى صَادِقٌ وَكَاذِبٌ) أي: أرى الرؤيا ربما تصدق وربما تكذب.

قال القرطبي: كان ابن صياد على طريق الكهنة يخبر بالخبر فيصح تارة ويفسد أخرى (٢) .

وفي حديث جابر - رضي الله عنه - عند الترمذي فقال: "أرى حقًا وباطلًا وأرى عرشًا على الماء" (٣) .

(فَقَالَ) له (النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ) بضم الخاء المعجمة وكسر اللام المشددة, وروى بتخفيف اللام أيضًا, معناه: خَلَّطَ عليكَ شيطانُك ما يلقي إليك من السمع مع ما يكذب.

(ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنِّى قَدْ خَبَأْتُ) أي: أضمرت (لَكَ خَبِيئًا) فعيل بمعنى مفعول أي: مخبوء ويروي خَبْئًا على وزن "فَعْل" (٤) .

واختلف في هذا المخبوء ,ما هو؟ فقال القرطبي: الأكثر على أنه أضمر له في نفسه: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) } [الدخان: ١٠] .

[٢٣٥ أ/س]

[١٠٣ ب/س]

وقال الداودي: كان في يده سورة الدخان مكتوبة (٥) . / وقال الخطابي: ولامعنى للدخان هنا؛ لأنه ليس مما يخبأ في كف أو كم؛ بل الدخ نبت موجود /بين النخيل والبساتين (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت