فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1119

(وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَمِيصَانِ، فَقَالَ لَهُ) أي للنبي - صلى الله عليه وسلم - (ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هو عبدالله أيضًا سماه به النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان اسمه الحباب, فقال: أنت عبد الله والحباب شيطان. وكان قد أسلم وحسن إسلامه وشهد بدرًا مسلمًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وكان يصعب عليه صحبة أبيه مع المنافقين (١) . وهو الذي جلس على باب المدينة ومنع أباه في غزوة المريسيع من دخولها (٢) .

[٢٢٩ أ/ص]

(يَا رَسُولَ اللَّهِ، /أَلْبِسْ) أمر من الإلباس (أَبِى) عبدالله بن أُبَيٍّ (قَمِيصَكَ الَّذِى يَلِى جِلْدَكَ. قَالَ سُفْيَانُ) هو ابن عيينة.

(فَيُرَوْنَ) بضم الياء على البناء للمفعول أي: يظنون (أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَلْبَسَ عَبْدَ اللَّهِ) أيْ: ابن أُبَيٍّ (قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ) مع عمه العباس - رضي الله عنه - فجازاه من جنس فعله.

وهذا التعليق أخرجه البخاري في أواخر الجهاد في باب كسوة الأسارى قال: حدثنا عبدالله بن محمد، حدثنا ابن عيينه، عن عمرو، وسمع جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: لما كان يوم بدر أتى بأسارى، وأتى بالعباس ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم - له قميصًا، فوجدوا قميص عبدالله بن أُبَيٍّ يقدر عليه، فكساه النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه، فلذلك نزع النبي - صلى الله عليه وسلم - قميصه الذي ألبسه. قال ابن عيينة: كانت له عند النبي - صلى الله عليه وسلم - يد فأحبَّ أن يكافئه" (٣) .

وفي الحديث: جواز إخراج الميت من قبره لعلة. وقد مر ذكره مستوفى (٤) . ومن العلة أن يكون دفن بلا غسل أو لحق الأرض المدفون فيها سيل أو نداوة. قاله الماوردي في أحكامه. (٥) .

وقال ابن المنذر: اختلف العلماء في نبش من دفن ولم يغسل؛ فأكثرهم يجيز إخراجه وغسله، وهذا قول مالك والشافعي، إلا أن مالكًا قال: مالم يتغير، وكذا عندنا ما لم يتغير بالنتن (٦) ، وقيل: ينبش ما دام فيه جزء من عظم وغيره (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت