أوقال ذلك لكونه لم ينقل له عن / أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه رفعه، فظن أنه قاله برأيه، فاستنكره. انتهى (١) .
[٨٣ ب/ص]
ووقع في رواية أبي سلمة عند سعيد بن منصور: "فبلغ ذلك ابن عمر - رضي الله عنهما - فتعاظمه" وفي رواية الوليد بن عبد الرحمن عند سعيد أيضًا ومسدد وأحمد بإسناد صحيح فقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: "يا أبا هريرة انظر ما تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (٢) يعني فأرسل ابن عمر - رضي الله عنهما - إلى عائشة - رضي الله عنها - يسألها عن ذلك.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٣٢٤ - فَصَدَّقَتْ - يَعْنِى عَائِشَةَ - أَبَا هُرَيْرَةَ وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُهُ. فَقَالَ ابن عُمَرَ - رضى الله عنهما: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِى قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ. (فَرَّطْتُ) ضَيَّعْتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ.
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
[١٩١ أ/س]
(فَصَدَّقَتْ - يَعْنِى عَائِشَةَ - أَبَا هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنهما - لفظ يعني للبخاري كأنه شك فاستعملها (وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُهُ) أي: الحديث الذي رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - وقد رواه الإسماعيلي من طريق / أبي النعمان شيخه فلم يقلها.
وفي رواية مسلم فبعث ابن عمر - رضي الله عنهما - إلى عائشة - رضي الله عنها - يسألها فصدقت أبا هريرة - رضي الله عنه - (٣) .