[١٨١ أ/س]
وقال النووي: لا حجة فيه؛ لأن الممتنع عند الحنفية إدخال الميت المسجد لا مجرد الصلاة عليه حتى لو كان الميت خارج المسجد / جازت الصلاة عليه لمن هو داخله (١) .
وقال ابن بزيزة وغيره: استدل به بعض المالكية، وهو باطل؛ لأنه ليس فيه صيغة نهي، ولاحتمال أن يكون خرج بهم إلى المصلى لأمر غير المعنى المذكور، وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد فكيف يترك هذا الصريح لأمر محتمل؟ بل الظاهر أنه إنما خرج بالمسلمين إلى المصلى لقصد تكثير الجمع الذين يصلون عليه ولإشاعة كونه مات على الإسلام، فقد كان بعض الناس لم يدر بكونه أسلم (٢) .
فقد روى ابن أبي حاتم في التفسير من طريق ثابت (٣) والدارقطني في الافراد، والبزار من طريق حميد كلاهما عن أنس - رضي الله عنه -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما صلى على النجاشي قال بعض أصحابه: صلى على علج من الحبشة فنزلت {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} [آل عمران: ١٩٩] الآية (٤) .
وفي الأوسط في الطبراني من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - مثله وزاد: أن الذي طعن بذلك فيه كان منافقًا (٥) .