فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1119

ورواه الترمذي بلفظ: " ما من ميّت يموت فيقوم ناديته، فتقول: وا جبلاه، وا سنداه، أو شبه ذلك-من القول- إلا وُكِّلَ به ملكان يلهزانه: أهكذا كنت؟ " (١) ، وشاهده: ما روى المصنف في المغازي، من حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: أغمى على عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه -، فجعلت أخته تبكي وتقول: واجبلاه، واكذا، واكذا، فقال حين أفاق: " ما قلت شيئًا إلا قيل لي: أنت كذلك؟ " (٢) .

ومنهم من قال: معنى تعذيب الميت: أنّه يتألّم ويرقّ بما يقع من أهله من النياحة وغيرها، كما نتألّم ونرق ببكاء الأطفال، قال القرافي: وهو الأولى، انتهى (٣) .

وهذا اختيار أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (٤) من المتقدمين، ورجّحه ابن المرابط، والقاضي عياض، ومن تبعه (٥) ، ونصره ابن تيمية وجماعة من المتأخرين (٦) ، واستشهدوا له بحديث قيلة بنت مخرمة إذ فيه: قلت: " يا رسول الله قد ولدته فقاتل معك يوم الزبدة، ثم أصابته الحمى فمات، وترك على البكاء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أيغلب أحدكم أن يصاحب صويحبه في الدنيا معروفًا، فإذا مات استرجع فوالذي نفس محمد بيده: إنّ أحدكم يبكي فيستعبر (٧) ، إليه صويحبه فيا عباد: الله لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت