(قال: حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ (١) ) بضم الميم وسكون السين المهملة وكسر الهاء، أبو الحسن القرشي.
(قال: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) : سليمان بن أبي سليمان، واسم أبي سليمان فيروز (٢) ، (وَهْوَ الشَّيْبَانِىُّ) بفتح الشين المعجمة.
(عَنْ أَبِى بُرْدَةَ (٣) ) بضم الموحدة الحارث ويقال: عامر، (عَنْ أَبِيهِ (٤) ): أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري - رضي الله عنه -.
(قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رضي الله عنه -) بالجراحة التي مات فيها، وقد تقدم التفصيل في ذلك، (جَعَلَ صُهَيْبٌ) - رضي الله عنه - (يَقُولُ: وَا أَخَاهُ) بألف الندبة وهاء السكت، (فَقَالَ عُمَرُ:) - رضي الله عنه -، منكرًا عليه بكاءه؛ لرفعه صوته بقوله: "وا أخاه" ، خوفًا من استصحابه ذلك أو من زيادته عليه بعد موته.
[١٤٥ أ/س]
(أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ) الظاهر أنّ المراد من الحيّ مقابل الميت، وقيل يحتمل /أن يكون المراد به القبيلة، ويكون اللّام فيه بدل الضمير، والتقدير يعذب ببكاء قبيلته، فيوافق قوله من الرواية الأخرى: " ببكاء أهله" .
وفي رواية لمسلم، عن أبي موسى قال: " لما أصيب عمر - رضي الله عنه -، أقبل صهيب - رضي الله عنه -، من منزله، حتى دخل على عمر - رضي الله عنه -، فقام بحياله يبكي، فقال له عمر - رضي الله عنه -: علام تبكي؟ أعليَّ تبكي؟ قال: إي والله، لَعليك يا أمير المؤمنين، قال: والله لقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: " من يبكي عليه