(عَنْ أَبِيهِ) إبراهيم بن عبدالرحمن (١) ، (قَالَ: أُتِىَ) على صيغة البناء للمفعول، (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) أحد العشرة المبشرة، أسلم قديمًا على يد الصديق - رضي الله عنه -، وهاجر الهجرتين، وشهد المشاهد وثبت يوم أحد، وجرح عشرين جراحة وأكثر، وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلفه يوم تبوك، مات سنة: اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع - رضي الله عنه - (٢) .
[١٢٣ أ/ص]
(يَوْمًا بِطَعَامِهِ) بالضمير الراجع إليه، (فَقَالَ: قُتِلَ) على البناء للمفعول (مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ) بضم الميم وسكون الصاد وفتح العين المهملتين، وعمير بضم المهملة مصغر عمرو، القرشي العبدري، كان من أجلة الصحابة، - رضي الله عنهم -، بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة يقرئهم القران، ويفقههم في الدين، وهو أول من جمع الجمعة /بالمدينة قبل الهجرة، وكان في الجاهلية من أنعم الناس عيشًا وألينهم لباسًا وأحسنهم جمالًا، فلما أسلم زهد في الدنيا وتقشف وتخشن، وفيه نزل: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٢٣] ، قتل يوم أحد شهيدًا - رضي الله عنه - (٣) .
قال عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه - (٤) : (وَكَانَ) أي: مصعب - رضي الله عنه - (خَيْرًا مِنِّى) قاله تواضعًا وهضمًا لنفسه كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " لا تفضلوني على يونس بن متى" (٥) وإلا فعبد الرحمن - رضي الله عنه - من العشرة المبشرة.
(فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إلَّا بُرْدَةٌ) بلفظ واحد البرود، وهو رواية الكشميهني، وفي رواية (٦) غيره "إلا برده" بالضمير العائد إليه (٧) .