فلامهم على هروبهم، فقالوا: يا رسول الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا، أتانا خبر قتلك، فرعبت قلوبنا، فولينا مدبرين، فنزلت (١) .
[٨٨ أ/ص]
ورُوِي: أنه لما صرخ الصارخ قال بعض المسلمين: ليت عبد الله بن أُبي يأخذ لنا أمانًا من أبي سفيان، وقال ناس من المنافقين: لو كان نبيًّا لما قتل، ارجعوا إلى إخوانكم وإلى دينكم، فقال أنس ابن النضر عم أنس بن مالك - رضي الله عنها -: يا قوم، إن كان قتل محمد فإنَّ رب محمد حيٌّ لا يموت، وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ /فقاتلوا على ما قاتل عليه، وموتوا على ما مات عليه، ثم قال: اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، ثم شدَّ بسيفه فقاتل حتى قتل، وعن بعض المهاجرين: أنَّه مر بأنصاري يتشخط أي: يضطرب في دمه، فقال: يا فلان، أشعرت أن محمدًا قد قتل، فقال الأنصاري: إن كان قتل فقد بلَّغ، قاتلوا على دينكم (٢) .
وإنما تلا أبو بكر - رضي الله عنه - هذه الآية تعزيًا وتصبرًا، قال ابن عباس: - رضي الله عنها - (وَاللَّهِ) وفي رواية فوالله (٣) (لَكَأَنَّ) بتشديد النون (النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ) أي: الآية، وفي رواية
أنزلها، يعني