فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 9093

وذكَر الحسنُ الحُلْوانيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ صالح، قال: حدَّثني الليثُ، عن يحيى بنِ سعيد، قال: ما أعلمُ الورعَ اليومَ إلّا في أهلِ المدينةِ وأهلِ مصر (١) .

قال أبو عُمر: لقد أحسنَ القائلُ (٢) :

أقولُ لِمَنْ يَرْوي الحديثَ ويكتُبُ ... ويَسْلُكُ سُبْلَ الفقهِ فيه ويَطْلُبُ

إنَّ احْبَبْتَ أنْ تُدعَى لدى الخلقِ (٣) عالمًا ... فلا تَعْدُ ما تَحْوي من العلمِ يَثْرِبُ

أتتْرُكُ دارًا كان بين بيوتِها ... يروحُ ويَغْدُو جِبرَئيلُ المُقرَّبُ

ومات رسولُ اللَّه فيها وبعدَهُ ... بسُنَّتِه أصحابُه قد تأدَّبوا

وفُرِّق شملُ العلم في تابِعيهِمُ ... وكلُّ امرئ منهم له فيه مذهبُ

فخَلَّصه بالسَّبكِ للناسِ مالكٌ ... ومنه صحيحٌ في المَجسِّ وأجرَبُ

فأبْرا بتصحيحِ الرِّوايةِ داءَه ... وتصحيحُها فيه دواءٌ مجرَّبُ

ولو لم يَلُحْ نورُ المُوطّا لمَن سَرَى ... بليلٍ عَمَاه ما دَرى أين يذهبُ

أيا طالبًا للعلمِ إنْ كنتَ تطلُبُ ... حقيقةَ علمِ الدِّينِ مَحْضًا وتَرْغَبُ (٤)

فبادرْ موطَّا مالكٍ قبلَ فَوْتِه ... فما بعدَهُ إن فات للحقِّ مطلَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت