وأمَّا قولُه: "وأشْعِرْنَها إيَّاه" . فإنَّه أرادَ: اجْعَلنَه يلي جسَدَها قبلَ سائرِ أكْفَانِها. ومنه قولُ عائشةَ: كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يُصَلِّي في شُعُرِنا ولا لُحُفِنَا (١) . تعْني ما يلي أجْسَادَنا مِن الثِّيابِ ونحن حُيَّضٌ. ومنه الحدِيثُ: "الأنصارُ شِعَارٌ والنَّاسُ دِثَارٌ" (٢) . فالشِّعارُ هاهُنا أرادَ به ما قَرُبَ مِن القَلْبِ، والدِّثارُ ما فوقَ الشِّعارِ.
وقال ابنُ وَهْبٍ في قولِه: "أشْعِرْنَها إيَّاه" . إنَّه يُجْعَلُ الإزَارُ شِبْهَ المِئْزَرِ، ويُفْضَى به إلى جِلْدِها.