وكان عُبيدُ اللَّه بنُ عمرَ ربّما وَقَفه، وربما رَفَعَهُ وكان يقولُ أحيانًا: لا أعْلَمُه إلّا عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) .
ورواه مالكٌ، عن نافع، عن ابن عمرَ موقوفًا (٢) .
والحديثُ ثابتٌ مرفوعٌ، لا يَضُرُّع تَقْصيرُ مَن قصَّرَ في رَفْعِه؛ لرفع الحُفّاظِ الأثباتِ له، ولاجتماع الجماعة من رواةِ نافع على رَفْعِه، منهم أيوبُ، وموسى، وسائرُ مَن ذكَرْنا.
وممّا يدُلُّ على صِحَّة رَفْعِه روايةُ محمدِ بنِ عَمْرٍو له، عن أبي سَلَمَة، عن ابنِ عُمَر، عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مرفوعًا (٣) ، وكذلك رواه زيدُ بنُ أسلم (٤) ، وعبدُ اللَّه بنُ دينار (٥) ، عن ابنِ عمرَ مرفوعًا، وكذلك رواه جماعةٌ عن سالم، عن ابنِ عمرَ مرفوعًا. فكيف يَحِلُّ لأحَدٍ أن يتأوَّلَ في الأنبِذَةِ المسكِرَةِ أنَّها حَلالٌ، والنبيُّ عليه السلامُ