قال الحُميديُّ (١) : وحدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سُوقةَ، قال: قيلَ لابنِ المُنْكدِرِ: الحُجُّ وعليك دَينٌ؟ قال: الحَجُّ أقضَى للدَّينِ.
وأخبَرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ التَّمارُ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٢) : حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال (٣) : حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن إبراهيمَ بنِ عُقبةَ، عن كُريبٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالرَّوحاءِ. وذكَر الحديثَ. قال: ففَزِعت امرأةٌ، فأخَذَت بعَضدِ صَبِيٍّ فأخرَجَته من مِحَفَّتِها، فقالت: يا رسولَ اللَّه، هل لهذا حَجٌّ؟ قال: " نعم، ولَكِ أجرٌ" (٤) .
وأمَّا حديثُ مَعْمَرٍ، فحدَّثْناه خلفُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالدٍ، قال: حدَّثنا عُبيدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عَبَّادٍ، قال: قرأتُ على عبدِ الرَّزاقِ (٥) ، عن معمرٍ، عن إبراهيمَ بنِ عُقبةَ، عن كُريبٍ مولَى ابنِ عباسٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لَقِيَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ناسٌ مِن الأعرابِ، فقالوا: مَن أنتم؟ فقال أصحابُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: نحن عبادُ اللَّه المُسلمون. قال: فسألوا عنهم، فقيل لهم: إنَّ النبيَّ عليه السلام معهم، فعَلِقُوه يُسائلونَهُ، فأخرَجت امرأةٌ صبيًّا، فقالت: أيْ رسولَ اللَّه، ألِهذا حَجٌّ؟ قال: "نعم، ولَكِ أجرٌ" .