فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 9093

عن ابنِ شهابٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ (١) ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ركب فرسًا فصُرِعَ عنه، فجُحِشَ شِقُّه الأيمنُ، فصلَّى في بيته قاعدًا، وصلَّى خلفَه قومٌ قيامًا، فأشار إليهم: أنِ اجلِسُوا، ثم قال: "إنّما جُعِل الإمامُ ليُؤتمَّ به، فإذا صلَّى جالسًا فصلُّوا جُلوسًا أجمعون" .

فخلَط فيه قَحزَمٌ، وزاد ونقَص ولم يُتِمَّه، والصحيحُ عن مالكِ فيه ما في "الموطأ" ، واللهُ أعلم.

وفي هذا الحديثِ مِن الفقه: ركُوبُ الخيلِ، وحركتُها (٢) ، والتقلُّبُ عليها، وهو يرُدُّ ما رُويَ عن عمرَ مِن كراهيةِ ركوبِ الخيلِ لما فيه مِن الخُيلاء. وأمَّا السُّقوطُ مِن ظُهورِها، فإنَّه لا يكونُ في الأغلبِ لمن يُحسِنُ رُكوبَها، إلّا مع حرَكتِها ودَفعِها (٣) وإجرائِها، وكانَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مِن أحسَنِ الناسِ تقلُّبًا عليها.

وفي حديث قتادةَ وثابتٍ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ركِب فرسًا عُرْيًا (٤) لأبي طلحة. قال بعضُ أهلِ السِّيَرِ: كان ذلك منه في حينَ أغارَ عُيينةُ بنُ حِصْنٍ على لِقاحِ المدينةِ، فخرَج رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- (٥) . وفي حديثِ أنسٍ: أنَّ خيلَ المشركين أغارَت على لِقاحٍ بالمدينةِ، فوقَعتِ الصَّيحةُ، فخرَج رسولُ الله (٦) -صلى الله عليه وسلم- على فرسٍ لأبي طلحةَ عُرْىٍ، ثم انصرَف فقال: "إنْ وجَدنَاه لَبحرًا" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت