[قولُهُ تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤) } ]
[١٢٤٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خَلَفُ بنُ خليفةَ (١) ، قال: نا أبو يَزيدَ (٢) ، عن الشَّعبيِّ: قال ابنُ مسعودٍ: إيَّاكُم و"أَرأيتَ أَرأيتَ"! فإنما أُهلك من كان قبلَكُم بـ "أَرأيتَ وأَرأيتَ"، ولا تَقِيسوا الشّيءَ بالشّيءِ {فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} ، وإذا سُئل أحدُكم عمّا لا يعلمُ، فليقلْ: لا أعلمُ؛ فإنه ثُلُثُ العِلمِ.
(١) تقدم في الحديث [٧٦] ، أنه صدوق اختلط في الآخر.
(٢) هو: داود بن يزيد الأودي، كما قال الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٣/ ٣٨٩) ، فقد قال عبد اللّه بن أحمد: "سألت أبي عن حديث خلف بن خليفة قال: أخبرنا أبو يزيد، عن عامر؟ فقال أبي: أبو يزيد هو داود الأودي عم ابن إدريس". وداود ضعيف الحديث.
انظر: "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠) ، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي (٢/ ٤٠/ ٤٢) ، و"الجرح والتعديل" (٣/ ٤٢٧) ، و"المجروحين" لابن حبان (١/ ٢٨٩) ، و"الكامل" لابن عدي (٣/ ٧٩ - ٨١) ، و"تهذيب الكمال" (٨/ ٤٦٧ - ٤٧٠) .
[١٢٤٣] سنده ضعيف، لضعف داود بن يزيد الأودي، وأيضًا فإن الشعبي لم يسمع من عبد اللّه بن مسعود، كما تقدم في الحديث [٦٣] . وقد روي الحديث عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود، ولا يصح كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٩/ ١٠٩) للمصنف والطبراني.
وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٥٥٠) ، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢٧٨ و ٥٥٦) ؛ من طريق المصنف.
ونقله ابن القيم في "إعلام الموقعين" (١/ ١٠٦) عن المصنف بهذا الإسناد.
قال ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (١٦٧٨) : "وذكر نعيم بن حماد قال: حدثنا ابن إدريس، عن عمه داود - يعني: ابن يزيد الأودي - عن الشعبي، عن مسروق، قال: لا أقيس شيئًا بشيء فتزل قدمي بعد ثبوتها". =