فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 5773

٦ - يروي الحديث بالمعنى، فيقدم ويؤخّر ألفاظ الحديث حسَب ما يرى، كما في الحديث (١٧٩٢) : "السّر أفضل من العلانية، ولمن أراد الاقتداء العلانية أفضل من السر"؛ فهو عند أبي منصور الدَّيْلَمي (١٨٦/ س) ، بلفظ: "السِّر أفضل من العلانية، والعلانية أفضل من السّرّ لمن أراد الاقتداء".

وكما في الحديث (١٧٩٧) : "السؤال نصف العلم، والرفق نصف العيش، وما عالَ (١) مَن اقتصد"؛ لفظه عند الدَّيْلَمي (١٨٦/ س) : ". . . وما عال امرؤٌ في اقتصاد".

٧ - وأحيانًا، يختصر الحديث، فيروي طرفًا منه بالمعنى، ويحيل - في جزء منه - على معنى حديث قد ذكره أبو منصور الدَّيْلَمي، في "مسند


= آخر حديث في الموجود من "مسند الفردوس" حسب علمي.
(١) عال يَعِيل عَيْلَةً وعُيولًا وعِيُولًا ومَعِيلًا: افتقر. والعَيِّلُ: الفقير، وكذلك العائل. العَيْلة: الفاقة والحاجة. قال الله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} [الضحى: ٨] ؛ وقال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ} [التوبة: ٢٨] . ومنه حديث سعد رضي الله عنه: "إِنْ ترَكْتَ وَلَدَكَ أَغْنيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتكَففُونَ الناسَ" [صحيح البخاري (٨/ ١٥٠، ح ٦٧٣٣) ] . والمعنى: ما افْتَقر من لا يُسْرِف في الإنْفاق ولا يَقتُر. انظر "النهاية" (٣/ ٦٢٣، مادة "عيل") ، وفي (٤/ ١١١، مادة "قصد") ، "لسان العرب" (٤/ ٣١٩٤، مادة "عيل") . "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس. (٤/ ١٩٨، مادة "عيل") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت