الصفحة 3 من 74

الأعمش، تأتي في حديث الأعمش عن زيد بن وَهْبٍ».

فأبدلَها الشيخُ -رحمهُ الله- بقوله: «وباقي طُرقِ حديثِ زيدِ بن وَهْب يأتي في حديث [سلمةَ بن كُهَيل] » لأن عبارته أصوبُ من عبارة الورَّاق، كما قال.

في ص (١٣٧) : حديث ابن عمر: «إذا أراد الله عزَّ وجلَّ أن يخلقَ النَّسمة قال مَلَكُ الأرحامِ معها ... » .

كذا ورد «معها» في المخطوطات الثلاث لـ «كتاب القدر» لابن وَهْب.

وفي الأصول الخطيَّة لـ «شفاء العليل» لابن القيم -حيث نَقَلَ هذا الحديثَ بإسناده ومتنه- وفي «تهذيب الكمال» للمِزِّيِّ حيث روى الحديثَ بإسناده من طريق «كتاب القدر» لابن وَهْبٍ. ونَبَّهَ المِزِّيُّ على أنها وقعَتْ هكذا في الرِّواية «معها» .

فحذفها الشيخُ، ووضع مكانها «معرضاً» ولم يُشِرْ أدنى إشارة إلى هذا التصرُّف (١) .

أما الزيادات فهي كثيرة، أُلْحِقَتْ من روايات الحديث الأُخرى تتميماً للفائدة. ولا ريب أنَّ ابنَ وَهْبٍ غيرُ مَعْنِيٍّ بها. وممَّا يدلُّ على أنها لم ترد في أصل الكتاب: أن من نقل عن «كتاب القدر» قديماً كابن القيِّم وغيره نقلوا أحاديثَه وروَوها دون تلك الزيادات.

أما تخريجُه؛ فهو دالٌّ على سَعةِ اطِّلاع الشيخ -رحمهُ الله- على


(١) وصنيعُ الشيخ هذا أوقعني في الخطأ نفسه في «شفاء العليل» ص (١٠١) فتابعته لثقتي البالغة به، إلا أنني نبَّهتُ في الحاشية على ما في الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت