مذهب الشافعي وأحمد في المشهور عنه.
وقول ابن عباس: الصعيد الطيب تراب الحرث.
وقوله: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْه} . كقوله في الوضوء {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} .
وقد ذكرنا فيما سبق في ((أبواب الوضوء) ) أن كثيراً من العلماء أوجبوا استيعاب مسح الرأس بالماء، وخالف فيه آخرون، وأكثرهم وافقوا هاهنا، وقالوا: يجب استيعاب الوجه والكفين بالتيمم، ومنهم من قال: يجزئ أكثرهما، ومنهم من قال: يجزئ مسح بعضهما كالرأس – أيضا.
وقول النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمار: ((إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك) ) يرد ذلك ويبين أن المأمور به مسح جميعهما.
وسيأتي الكلام على حد اليدين المأمور بمسحهما – إن شاء الله تعالى.
وقوله تعالى: {مِنْهُ} يستدل به من قَالَ: لا تيمم إلا بتراب له غبار يعلق باليد، فإن قوله: {مِنْهُ} يقتضي أن يكون الممسوح به الوجه واليدان بعض الصعيد، ولا يمكن ذلك إلا فيما له غبار يعلق باليد حتى يقع المسح به، ومن خالف في ذلك جعل ((من) ) هاهنا لأبعد الغاية، لا للتبعيض وهو يأباه سياق الكلام. والله تعالى أعلم.
الحديث الثاني: