فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 646

لأنهم بالاستيلاء على الغنائم ملكوها فأصبحوا شركاء فيها، وشهادة الشريك لشريكه لا تقبل للتهمة بجر النفع إليه، ولأنه يعتبر شاهدا لنفسه [1] .

وذهب الحنفية [2] والشافعية في قول [3] والمالكية في قول [4] والحنابلة في رواية [5] إلى قبول شهادة بعضهم لبعض.

لأن الشاهد على أن هذا قاتل فارسا لا يجر بذلك نفعا لنفسه، بل ضررا فإنه ينقص سهم نفسه، فهو يلزم نفسه الضرر [6] .

ولأن شركتهم في الغنيمة قبل القسمة شركة عامة، فإنهم لا يملكون شيئا قبل القسمة وبمثل هذه الشركة لا تمكن التهمة في الشهادة [7] .

ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه» [8] .

وجه الدلالة: أنه لا بينة في ميدان القتال للعسكر إلا العسكر من المقاتلين، فدل الحديث على قبول شهادة بعضهم لبعض [9] .

الترجيح

الذي يظهر أن الراجح القول الأول أنها لا تقبل شهادة بعضهم لبعض في شيء من الغنائم قبل القسمة لأنها شهادة تجر نفعا. والله أعلم.

(1) الإنصاف (12/71) والحاوي الكبير (17/160) .

(2) البحر الرائق (5/142) وبدائع الصنائع (6/96) وفتح القدير (5/240) .

(3) روضة الطالبين (10/267) ومغني المحتاج (6/47) .

(4) الذخيرة (3/427) .

(5) المغني (13/108) وكشاف القناع (2/405) والشرح الكبير (5/555) .

(6) فتح القدير (5/241) .

(7) شرح السير الكبير (3/65) وفتح القدير (5/241) .

(8) سبق تخريجه.

(9) فتح القدير (5/241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت