فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 25

ومن أمثلته: قوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده} ما المراد بالأشد هنا؟ لأن الأشد يتناول البلوغ، ويتناول ثلاثين سنة، وأربعين، وستين، وغير ذلك، لكن الله بين المراد بالأشد في حق اليتيم في سورة النساء بقوله: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم..} .

ثم تأتي سنة النبي صلى الله عليه وسلم مبينة للقرآن، كما قال تعالى: {ونزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} قال الشافعي رحمه الله:"كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن، قال تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله} ، وقال تعالى: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ..".

ثم أقوال الصحابة؛ لأنهم شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها، ما لم يشاهده غيرهم، ولما لهم من الفهم التام، والعلم الصحيح، عن ابن مسعود قال:"والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن نزلت، وأين نزلت، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته"، وقال:"كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن" [1] . فهم جمعوا العلم والعمل.

الركن الثاني: معرفة أسباب النزول.

(1) انظر: تفسير ابن كثير (1/13، تحقيق: الحويني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت