الصفحة 9 من 53

وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على تربية البنات خاصة فقال:"ما من مسلم يكون له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه- أو صحبهما- إلا أدخلتاه الجنة"رواه ابن ماجه وغيره. وقد أدرك صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الاهتمام بالأبناء فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا نهى الناس عن أمر دعا أهله فقال: إني نهيت الناس عن كذا وكذا وإنما ينظر الناس إليكم نظر الطير إلى اللحم فإن وقعتم وقع الناس وإن هبتم هاب الناس وإنه والله لا ينفع أحد منكم في شيء نهيت الناس عنه إلا أضعف له العقوبة لمكانه مني"."

قال سعيد بن المسيب: إني لأصلي فأذكر ولدي فأزيد في صلاتي. [يقصد بذلك أنه يكثر من الدعاء لولده في الصلاة] .

وقال أحد الصالحين:"يا بني إني لأستكثر من الصلاة لأجلك"وكان سهل التستري يتعهد ولده وهو في صلبه فيباشر إلى العمل الصالح رجاء أن يكرمه الله تعالى بالولد الصالح فيقول إني لأعهد الميثاق الذي أخذه الله تعالى علي في عالم الذر وإني لأرعى أولادي من هذا الوقت إلى أن أخرجهم الله تعالى إلى عالم الشهود والظهور"."

هكذا كان السلف الصالح رضي الله عنهم يتعهدون أبناءهم رجاء أن يكونوا طائعين لله وخير خلف لهم.

رأي العلماء في تربية الأولاد

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"سماهم الله تعالى- أبرارا"إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} - لأنهم بروا الآباء والأبناء كما أن لوالديك عليك حقا كذلك لولدك عليك حقا"."

ويقول الإمام الغزالي رحمه الله:"إن الصبي أمانة عند والديه وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش وصورة وهو قابل لكل ما ينقش فيه ومائل إلى كل ما يمال به إليه فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلم له ومؤدب وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك وكان الوزر في رقبة مربيه والقيم عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت