وفي تسمية المولود بأحب الأسماء إليه وتكنيته ما ينمي فيه شعور التكريم والاحترام وينمي فيه قوة الشخصية لاستشعاره أنه بلغ مرتبة الكبار وفيه أيضًا ملاطفته وإدخال السرور عليه بمناداته بأحب الأسماء إليه. وفي حكمة الختان يتخلص المرء من المفرزات الدهنية والتفسخات ويقلل من خطر الإصابة بالسرطان وسلس البول والتهيجات الجنسية وغير ذلك من الحكم.
من الحقوق المشروعة للولد
الحق الرابع: الرضا بقسمة الله من الذكور والإناث وعدم تسخط البنات لقول الله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} ولتكريم الأنثى في الإسلام جعل الله سبحانه وتعالى اسمها مقدمًا على اسم الذكر فقال تعالى: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} وأكد الرسول صلى الله عليه وسلم عنايته بالمرأة منذ الولادة فقد روى مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين- وضم أصابعه"وفي ذلك من التربية والتوجيه لاقتلاع العادات الجاهلية ما لا يخفى.
الحق الخامس: أن يختار له مرضعة صالحة إن فقد أمه.
وأفضل الرضاعة ما كانت حولين كاملين لقول الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} .
ولقد أثبتت البحوث العلمية والصحية أن فترة عامين ضرورية لينمو الطفل نموا طبيعيا سليما من الوجهتين الصحية والنفسية.
وأكد الطبيب ابن سيناء أهمية الرضاعة الطبيعية بقوله:"إنه يجب أن يرضع ما أمكن من لبن أمه فإن في إلقامه ثدي أمه عظيم النفع جدا في دفع ما يؤذيه".