حمد حسن رقيط
قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم) .
وعن الحاطبي قال: سمعت ابن عمر يقول لرجل:"أدب ابنك فإنك مسؤول عن ولدك ماذا أدبته؟"
وماذا علمته؟ وإنه لمسؤول عن برك وطواعيته لك"رواه البيهقي."
الإهداء
إلى أمي وأبي اللذان ربياني صغيرًا فأحسنا تربيتي وإلى أبنائنا وقرة أعيننا الذين نحب لهم طريق الهدى والرشاد.
وإلى الأمهات والآباء الذين يرجون لأبنائهم الخير والصلاح.
وإلى المربين الذين يتحملون مسؤولية التربية وأمانة التوجيه.
أهدي هذا الكتاب
المؤلف
المقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين وبعد: فإن الجواب على هذا السؤال وما يتفرع منه له أهمية بالغة في ميدان التربية والتعليم فتربية الأبناء تربية صالحة هي الأساس المتين في إعداد الفرد الصالح والأسرة السليمة والمجتمع الفاضل.
وتربية الأبناء اليوم تتعرض لمخاطر كثيرة: منها تقصير الأبوين المكلفين قبل غيرهما في تربية أبنائهما. ومنها قصور التعليم الحالي الذي أغفل جوانب مهمة في تربية الأولاد ولم يحط الإحاطة الشاملة التي تلبي حاجة الإنسان الروحية والفكرية والخلقية والجسدية. ومنها ترك المجال أمام دعاة الغزو الفكري والأخلاقي لبث سمومهم وترويج أفكارهم ليعملوا على هدم أخلاق الناشئين وتحطيم قيم أبناء الجيل.