وبناء على ذلك يمكن القول بأن أخطر مراحل الفرد هي مرحلة المراهقة ، والتي يتعرض خلالها الشباب لضغوط من الأسرة والمجتمع ، فتؤدي بالبعض إلى الانزلاق في هاوية المخدرات . كما تبين من نتائج دراسة ظاهرة تعاطي المخدرات أن التعاطي مرتبط بفترة المراهقة أو ما قبلها ، والتي يلجأ فيها الشخص لجماعات التعاطي بحثًا عن الإدمان وتحقيقًا لذات الفرد ، أو هربًا من سيطرة الأسرة [1] .
وفي دراسة عبد الرحمن المصيقر ، بعنوان: الشباب والمخدرات في دول الخليج العربي (1985م) أشار إلى أن الأطفال يتعرضون للإدمان والتعاطي بسبب عملهم في مزارع المخدرات ( كما في لبنان ) أو نتيجة للقدوة السيئة في البيت أو المدرسة ، أو بسبب صحبة السوء ، أو استخدام التجار لهم في عمليات تهريب المخدرات .
كما يشير إلى كثرة الأحداث والمراهقين المتعاطين والمدمنين . وأكد أن المخدرات تنتشر بشكل سريع في الإمارات العربية المتحدة بين الأحداث والشباب [2] .
وفي لبنان أجرى مارون بغدادي بحثًا تبين منه أن ( 17% ) من الأحداث يؤكدون أنهم جربوا المخدرات ، و ( 90% ) منهم تعاطوا الحشيش [3] .
وفي دراسة عن مصر تبين أن سن تعاطي المخدرات يبدأ في الخامسة عشرة ، وأكثر من نصف مدمني الحشيش تتراوح أعمارهم بين ( 16_ 22 ) سنة ن وتبين أيضًا أنه زاد الإقبال في صفوف الطلاب والطالبات ، ولم يبعد تعاطي المؤثرات العقلية والنفسية كالمنشطات سرًا ، بل صار ضربًا من المباهاة [4] .
(1) - نايف محمد المرواني ، الإدمان والمدمنون ن ص140 .
(2) - عبد الحمن مصيقر ،الشباب والمخدرات في دول الخليج العربي والجزيرة العربية ، العدد (47) السنة (12) ص 187 .
(3) - سهيل الحاج ، المخدرات جريمة العصر ، دار الشمال ، طرابلس ، لبنان ،1988م ،ص 63 .
(4) - حسن إبراهيم عبد العال ، التربية في مواجهة ظاهرة المخدرات ، مجلة رسالة الخليج العربي ، العدد (2) السنة (8) عام ( 1408هـ - 1988م ) ، ص31