فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 89

2.تعتبر هذه المرحلة مرحلة النشاط الحركي المستمر ، فالطفل دائم الحركة ، ولا يكف عن اللعب إلا في النوم ، واللعب نشاط حيوي ونفسي واجتماعي وعقلي يقوم به الطفل ، ويتفاعل به مع العالم الخارجي ، واللعب في هذه المرحلة فردي في جملته ، ويعتبر اللعب من أهم وسائل الطفل في تفهمه للعالم من حوله ، وبالتدريج وفي نهاية هذه المرحلة يكون الطفل أصدقاء اللعب ، لتنمو الصداقة ( العلاقات الاجتماعية ) عنده على مدى أوسع في الطفولة المتأخرة ، ثم تزداد نموًا في المراهقة حتى تعرف (بالأقران ) كما سنرى . واللعب في هذه المرحلة لا يقل أهمية عن الطعام للطفل . وقد روى الترمذي في نوادره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [ عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره ] [1] . وجاء في المعجم الوسيط أن (عرم ) : اشتد وشرس . وهكذا فعرامة الصبي: أي لعبه الكثير وحيويته وقوة حركته وكثرتها كل ذلك دليل على طاقته الفائضة ، مما يكسبه مهارات وخبرات كثيرة ومعرفة أوسع فينمو عقله ، وهذا في الغالب ، ولكل قاعدة شواذ ( وخاصة في الإنسان ) .

3.في نهاية هذه المرحلة يزيد السؤال عند الطفل ، حتى سميت بسن السؤال ، فتسمع منه: ماذا ؟، ولماذا ؟ ومتى ؟ وأين ؟ وكيف ؟ ومن ؟ .. إلخ . إنه يحاول الاستزادة العقلية ، يريد أن يعرف الأشياء التي تثير انتباهه ، وربما يتزامن كثرة السؤال مع نمو الذكاء ، ويلاحظ عدم قدرة الطفل على تركيز انتباهه وتتحسن هذه القدرة في السادسة ، ويكون تفكير الطفل في هذه المرحلة ذاتيًا ( يدور حول نفسه ) ومحسوسًا ، وغير منطقي ، كأن يكلم العصا وكأنها تسمعه .

(1) ـ ذكره السيوطي في الجامع الصغير ، وقال عنه صحيح ، ولم يقل فيه المناوي شيئًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت