خ - لابد من تنوع تخصصات المستكشفين ونقصد بالتخصصات أي التخصصات التي تحتاج لها الأمة في معركتها ، فلا نكتفي بالتربية أو بالفكر أو بالأدب وغيرها وإنما نتناولها كلها ومعها غيرها ، وقد لا نستطيع في أول عملنا أن نحصل على هذا التنوع بين المستكشفين ولكن سيأتي اليوم الذي تحار عقولنا عند الاختيار من كثرة المعروض منهم بإذن الله تعالى خاصة وأن الأمة مليئة بالطاقات التي تحتاج إلى إعطاء الثقة والتفعيل بعد ذلك .
د - مراعاة الأولويات: عند البدء في المشروع لابد من مراعاة الأولويات ، بحيث لا ننطلق لنقطة ما وهناك ما هو أهم منها ، فلا أستكشف الشعراء قبل المربين والمفكرين ، وهكذا كانت وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن حيث قال له: ' إنك تأتي قومًا من أهل كتاب فليكن أول ماتدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ' متفق عليه .
ذ - وسطية منهج المستكشفين: إن أول مايئد العمل الإسلامي غالبًا هو نزعة التحزُّب التي تظهر مع كل عمل إسلامي ، وتحزن أشد الحزن وأنت ترى وسطية بعض الصالحين مع من هو غير إسلامي وفي نفس الوقت يشتعل اشتعال النار في الهشيم على إخوته المصلحين ، وأخشى ما نخشاه أن يقضى على هذا العمل قبل أن يولد ، ولهذا لابد أن نحاول قد المستطاع أن تكون أعيننا الاستكشافية تتميز بالوسطية والعدل في اختيار الأخوة الكتاب ، ولا نريد منهم أن يكونوا هم الميزان بل نريدهم أن يكونوا هم لسان الميزان الذي الذي نعرف به معايير الأشخاص .