رابعًا: قد يرى هذا الورق أهلك الذين يعيشون معك في البيت، فإذا كانوا لا يحافظون على صلاة الفجر ذكرتهم هذه الأحاديث بفضل هذه الصلاة، فلعلهم يحافظون عليها، وفي النهاية فأنت لك الأجر ما يوازي عملهم لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا..
نسأل الله عز وجل أن يوفقنا إلى صالح القول والعمل..
الوسيلة التاسعة
الأجراس الثلاثة !!
الجرس الأول: المنبه:ـ
وهذه وسيلة رئيسية من وسائل الإيقاظ.. وتذكر أنك لو ضبطت المنبه على موعد بعد صلاة الصبح فهذا دليل مادي على أنك متعمد أن تضيع فرض صلاة الصبح.. وهذه علامات خطيرة جدًا.. نسأل الله العافية لنا ولك..
ولي بعض النصائح الخاصة بضبط المنبه:
1ـ اضبط المنبه على ميعاد الفجر تمامًا بحيث يدق مع الآذان، فتسمع كلمات الآذان الجميلة: حي على الصلاة.. حي على الفلاح.. الصلاة خير من النوم.. الله أكبر.. لا إله إلا الله..
وهذه الكلمات إن شاء الله ستحرك القلب والروح والجسد للقيام..
2ـ لا داعي للتفاؤل الزائد في البداية بأن تعزم على قيام الليل في الثلث الأخير من الليل قبل صلاة الفجر. فإنك إن وضعت المنبه قبل الفجر ولو بربع ساعة فإنك إن لم تكن معتادًا عل القيام فإنك غالبًا ستغلق المنبه وتستريح ـ كما سيوسوس لك الشيطان ـ خمس دقائق فقط !! وأنا أقول لك: أحذر يا أخي في الله وأحذري يا أختي في الله: هذه أخطر خمس دقائق في حياتك !! فهذه هي الدقائق الخمس التي ستقود إلى ضياع فرض من فروض الله عز وجل !!
فلذلك نصيحتي أن تأخذ نفسك بالتدرج.. فحاول في البداية أن تلتزم بصلاة الفجر، فإذا اطمأننت على قدرتك على الاستيقاظ في هذا الموعد، وتعودت على حلاوة صلاة الفجر فإنك تستطيع في هذه اللحظة أن تقدم المنبه بضع دقائق لتصلي قيام الليل، ثم بعد ذلك قدمه أكثر وأكثر حسبما تسمح قدرتك وطاقتك..
وتذكر ما رواه الإمام أحمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: