الصفحة 29 من 53

4-حديث أبي سعيد الخدري وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبِّ الرجل الحازم من إحداكن، قلن وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل، قلن: بلى؟ قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم، قلن: بلى قال: فذلك من نقصان دينها ) )وهذا لفظ البخاري (1) .

فهو وإن كان النقص ليس من فعلهن، لكن من صلى وصام كان أكمل إيمانًا منهن بهذا الاعتبار لصلاته وصيامه، وتأمل الترجمة التي تحت الحديث عند مسلم!

5-حديث ابن مسعود رضي الله عنه - عند مسلم في المجاهدة -وفيه: (( فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) ). ويفسره ويبين مدلوله حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) )رواه مسلم (2) .

فدل على أن الإيمان لا يزال يضعف بتخلف تلك المراتب وهو النقصان، وتحصيلها هو زيادته.

(1) أخرجه البخاري في مواضع متصلًا أولها في كتاب الحيض- باب ترك الحائض الصوم (298) ، ومسلم في الإيمان - باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات (79، 80) .

(2) رواهما في كتاب الإيمان- باب كون النهي عن المنكر من الإيمان (49،50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت