قال تعالى {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} إلى قوله {أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} [1] .وَخَرَّج أبو الشيخ ابن حبان بإسناده عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن العبد ليدرك بالحلم درجة الصائم والقائم" [2] .
وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يُعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه" [3] .
العنف: الشدة والمشقة.
الرفيق: يستحق الثناء الجميل والأجر الجزيل من الله سبحانه وتعالى.
قال سليمان بن صرد: كنت جالسا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجلان يستبان وأحدهما قد أحمر وجهه وانتفخت أوداجُهُ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد"فقالوا له: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تعوذ بالله من الشيطان الرجيم"فقال: وهل بي من جنون [4] .
من فوائد هذه الكلمة إنها تكون سببًا لذهاب الغضب وتهدئته لأن الغضب من الشيطان فعندما تستعيذ بالله من الشيطان فإنَّ الله سبحانه وتعالى يعيذك منه
(1) سورة آل عمران الآية (134 - 136) .
(2) رواه ابن حبان في سننه.
(3) أخرجه مسلم برقم (2593) .
(4) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6115) ، ومسلم في كتاب البر والصلة برقم (2610) .