الصفحة 19 من 31

أجود الأوقات للحفظ الأسحار، وللبحث الأبكار، وللكتابة وسط النهار، وللمطالعة والمذاكرة الليل.

-وكان الشافعي يجزئ الليل ثلاثة أجزاء: الثلث الأول للكتب، والثاني يصلي، والثالث ينام.

-ويقول ابن جماعة:

وليس محمود الحفظ بحضرة النبات والخضرة والأنهار وقوارع الطرق وضجيج الأصوات؛ لأنها تمنع من خلو القلب غالبًا.

وأجود أماكن الحفظ الغرف دون السُّفل، وكل موضع بعيد مما يلهي، وخلا القلب فيه مما يُفزعه فيشغله، أو يغلب عليه فيمنعه، وليس بالمحمود أن يحفظ الرجل حيث النبات والخضرة، أو على شواطئ الأنهار أو على قوارع الطرق، فليس يعدم في هذه المواضع غالبًا ما يمنع من خلوِّ القلب وصفاء السر.

وأوقات الجوع أفضل للحفظ من أوقات الشبع، وينبغي للحافظ أن يتفقَّد من نفسه حال الجوع؛ فإن بعض الناس إذا أصابه شدَّة الجوع والتهابه لم يحفظ، فليُطفئ ذلك عن نفسه بالشيء الخفيف اليسير كتناول حبة فاكهة أو ما أشبه ذلك.

الفقيه والمتفقِّه:

قال أبو عمرو بن العلا:

"أول العلم: الصمت، والثاني: حُسن السؤال، والثالث: حُسن الاستماع، والرابع: حُسن الحفظ، والخامس: نشره عند أهله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت