الصفحة 8 من 25

بعد أن رفع الله عيسى عليه السلام استمر اليهود في الكيد لأتباعه وتعقبهم والتآمر عليهم. وقد حفظ التاريخ عددًا من تلك المؤامرات والمكايد، من أشهرها قصة أصحاب الأخدود التي قصها الله علينا في القرآن، وهي تحكي مقتل آلاف النصارى حرقًا على يد اليهودي (ذي نواس) سنة 524م في نجران .

ولقد كان اليهود إلى وقت قريب يقولون:"يجب على اليهود السعي الدائم لغش المسيحيين" (1) ، ويقولون:"من يفعل خيرًا للمسيحيين فلن يقوم من قبره قط" (2) .

موقف النصارى من اليهود:

بعد أن دارت الدائرة على اليهود وأصبحوا مشردين في الأرض تسلط النصارى عليهم وانتقموا منهم في حوادث كثيرة سجلها التاريخ، من ذلك أن القدس لما سقطت بأيدي الحملة الصليبية قام النصارى بإحراق اليهود في معابدهم، ومن ذلك طردهم المتكرر من بلاد أوربا، إلى غير ذلك من الحوادث التي من آخرها ما قام به هتلر من حرق اليهود وطردهم لما علم خطرهم ومكرهم. ولقد كان النصارى إلى وقت قريب يقولون:"يعتبر اليهود خطرًا على جميع شعوب العالم، وخاصة الشعوب المسيحية" (3) . ويقولون:"يتضمن التلمود كل الكفر والإلحاد والخسة" (4) .

وقد قال الله تعالى عن الطائفتين (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء)

أما عداوة الطائفتين للإسلام وأهله فهي لا تخفى على مسلم منذ أن بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم .

كيف انقلبت العداوة إلى صداقة وتعاون ؟ !

(1) …عن: الأصولية الإنجيلية، لمحمد السماك (ص7) .

(2) …المرجع السابق (ص7) .

(3) …المرجع السابق (ص 10) .

(4) …المرجع السابق (ص 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت