وقال في خدمته الكريم أصحابه [1] :
خادمنا خيرنا وأفضلنا ... يطرح أعباءنا ويحملها
فنحن يُسرى اليدين تخدمها ... يمناهما الدهر وهي أفضلها
وقال [2] :
قلِ لمن لا يرى المعاصر شيئًا ... ويرى للأوائل التقديما
إنَّ ذاك القديم كان جديدًا ... وسيغدو هذا الجديد قديما
وقال [3] في المعنى عينه:
اغرِيَ الناسُ بامتداح القديم ... وبِذم الحديث غير الذميم
ليس إلَّا لأنهم حَسَدوا الحـ ... ـيَّ ورقوا على العظام الرميم
وقال [4] :
إني وإن عزَّني نيل المني لأرى ... حرص الفتى خَلةً زيدت على العدم
تقلَّدتني الليالي وهي مُدْبِرة ... كأنني صارم في كفّ منهزِم
(1) الغيث 2: 168.
(2) مقامة مسائل الانتقاد ص 253.
(3) مقامته 253، الشريشي 1: 12، ألف باء 1: 59 - 60، وعزا صاحب تاج العروس البيتين إلى ابن رشيق خطأ. قال ابن الشيخ ولى أيضًا في المعنى قطعة ابتدأت بها كتابي كتاب التكميل وآخرها:
ولكن حرمة الموتى تراعى ... لهم والحي مهتضم طليح
فيعطى للقديم من السهام الـ ... ـمعلى والحديث له المنيح
(4) الشريشي 2: 100، م المقامة.