الصفحة 8 من 26

وفي حالة النوم يتكور الجسم ، ويعجز الجسم عن السيطرة على أجهزة النطق فيخرس أحيانا…

ويشعر الخائف بالجفاف في حلقه فتتداخل الكلمات ، ويجيش أحيانا بالبكاء…

وأما عن التغيرات الجسمية الداخلية فتتمثل في تسارع دقات القلب، والارتفاع في ضغط الدم ، وسرعة في التنفس وصعوبته .

وعن الحالة العقلية والوجدانية والإرادية فيصاب الخائف بالضعف في الإدراك والتذكر والتفكير والتردد في اتخاذ القرارات ، فضلا عن عدم الشعور بمن حوله أحيانا ، بل يفقد الثقة بالآخرين ، ويستأسد على من هو أضعف منه…

ولا شك أن هناك وسائل تعبيرية شعورية إرادية يلجأ إليها الخائف كالتعبير باللسان أو القلم أو الهرب أو محاولة الخائف إقناع الطرف الآخر بالحل الوسط استعطافه أو اللجوء إلى التهديد باستخدام السلاح .

وهناك أيضا وسائل تعبيرية لا شعورية كاللجوء إلى الرسم والنحت والأدب والشعر والتمثيل أو الرغبة في الانتماء للجماعة.

أثر الخوف كما صوره القرآن الكريم:-

قال تعالى واصفا أثر الخوف على الشخصية الإنسانية:

{ إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا . وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا . وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا } .

وقال تعالى:

{ فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم } .

وقال تعالى:

{ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك بالحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون } .

وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت