فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 59

الركوع:

• ثم تكبر بعد ذلك لتركع بين يديه ويسن في الركوع أخذ الركبتين باليدين وتفريج الأصابع في الركوع وبسط الظهر وتسوية الرأس بالعجز ومباعدة المرفقين عن الجنبين.

• والركوع من الهيئات التي يظهر فيها الخشوع والتواضع قال ابن رجب:

وهو ذل بظاهر الجسد ولهذا كانت العرب تأنف منه ولا تفعله فقد أخرج النسائي أن حكيم بن حزام لما جاء يبايع النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه يبايعه على ألا يخر إلا قائمًا - يعنى يسجد من قيام دون ركوع.

• وتمام الخضوع في الركوع أن يخضع القلب لله عز وجل ويذل له فيتم بذلك خضوع القلب بباطنه وظاهرة لله عز وجل ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في ركوعه كما في صحيح مسلم:

"اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وما استقلت به قدمي".

إشارة إلي أن خشوعه في ركوعه عدَ حصل بجميع جوارحه ومن أعظمها القلب الذي هو ملك الجوارح والأعضاء كلها تبع له ولخشوعه.

• وينبغي عليك أن تجدد في الركوع ذكر كبرياء الله سبحانه وتستشعر عز مولاك وعلو ربك وتستعين على تقرير ذلك في قلبك بلسانك فتسبح ربك وتشهد له بالعظمة وأنه عظيم أعظم من كل شئ فتقول سبحان ربى العظيم وتكرر ذلك على قلبك لتؤكده بالتكرار.

• ثم تذكر نعم الله عز وجل عليك وان أعمالك لا تعادل هذه النعم خاصة مع كثرة ذنوبك لذا أرشدك النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تقول"سبحانك اللهم وبحمدك اللهم أغفر لى".

• واجتهد وأنت في الركوع أن تخشع وتعظم ربك بجميع أنواع التعظيم الذي كان يعظم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ربه في الركوع"سبوح قدوس رب الملائكة والروح"."مسلم"

"سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة"."أبو داود"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت