ثالثًا: الأمور التي تفعل أثناء الصلاة:
• فلابد من التفكر والتدبر وحضور القلب في كل هيئة وركن من أعمال الصلاة:
1.الأذان (وهو من التهيؤ والاستعداد للصلاة)
• إذا سمعت النداء بالأذان فلتستحضر في قلبك هول النداء يوم القيامة:
{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إلى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ}
فان المسارعين إلى هذا النداء هم الذين كانوا يسارعون إلى النداء في الدنيا. وتذكر وصف الله عز وجل للمنافقين حيث قال تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إلى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَإلى} (النساء:142)
وهذا على عكس صفات المؤمنين فهم يقومون بفرح ونشاط وإقبال على الله عز وجل.
2.الطهارة (وهى من التهيؤ والاستعداد للصلاة)
• واستحضر وأنت تغسل أعضاء الوضوء أن هذه الأعضاء كم فعلت من ذنوب وأن هذه الخطايا والذنوب تخرج مع ماء الوضوء.
-فقد أخرج الإمام مسلم من حديث عمرو ببن عبس الأسلمى قال - في حديث طويل له - وفيه فقلت:"يا نبي الله فالوضوء حدثني عنه؟ فقال: ما منكم رجل يُقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينثر إلا خرَّت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرَّت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرَّت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرَّت خطايا رجليه من أنامله مع الماء فإن هو قام فصلى فحمد الله تعالى وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله تعالى إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه".
• لكن هذا الآمر يحتاج إلى نية وهو أن يعاهد الله عز وجل أنه كما يغسل هذه الأعضاء ظاهريًا بالماء فإنه يغسلها باطنيًا بالتوبة النصوح.
فيقول يا رب هذا الفم تكلم بالغيبة والنميمة والكذب والبهتان فأنا كما أغسله ظاهريًا بالماء سأغسله باطنيًا بالتوبة النصوح فلا أتكلم بعد الآن بما يغضب الرحمن ساعتها تخرج الذنوب من فمه.
1 -وهذه العين نظرت إلى الحرام فكما اغسلها الآن بالماء أعاهدك يا رب أن أغسل باطنها بالتوبة فلا أنظر بها بعد الآن إلى الحرام ساعتها تخرج الذنوب من أشفار عينيه.