فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 59

2.التفكير في حال السلف وكيف كانت صلاتهم حتى نقتدي بهم وكيف كانوا وكيف اصحبنا:

• قال ابن رجب في كتابه الخشوع في الصلاة:

لو رأيت أحدهم وقد قام إلى صلاته فلما وقف في محرابه واستفتح كلام سيده خطر على قلبه أن ذلك المقام هو المقام الذي يقوم الناسُ فيه لرب العالمين فانخلع قلبه وذهل عقله.

1 -وكان حاتم الأصم يقول"عندما سئل عن صلاته":

• إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء وأتيتُ الموضع الذي أريد الصلاة فيه فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي ثم أقوم إلى صلاتي واجعل الكعبة بن حاجبي (أمامي) والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي أظنها آخر صلاه أصليها ثم أقوم بين الرجاء والخوف (يعنى أخاف ذنوبي ولكني أطمع في رحمه ربى)

-وقال في موضع أخر

• أقوم بالأمر وأمشى بالخشية والسكينة وأدخل بالنية وأكبر بالعظمة وأقرأ بالترتيل والتفكر، وأركع بالخشوع، واسجد بالتواضع، واجلس للتشهد بالتمام، وأسلم بالنية، وأختمها بالإخلاص لله عز وجل وأرجع إلى نفسي بالخوف أخاف أن لا يقبل منى.

2 -وها هو عبد الله بن الزبير:

• كان إذا صلى كأنه عود من الخشوع ولقد كان الطير يقف عليه لا يحسبه إلا جذع شجرة.

• وكان يصلى في جوف الكعبة وهو محاصر بجيش عبد الملك بن مروان الذي يسدد ضرباته بالمنجنيق من جبل أبى قبيس للقضاء عليه وعلى اتباعه ومرت فلقة من حجر عظيم بين لحيته وحلقه فما زال رضى الله عنه عن مقامه ولا ظهر على صورته هم ولا اهتمام ولا قطع قراءته ولا ركع دون ما يركع حتى فرغ من صلاته.

• وأيضًا عندما سجد فأتى المنجنيق فأخذ طائفة من ثوبه وهو في الصلاة وما رفع رأسه ولا أهتم لذلك.

• ولقد ركع ذات مرة وكان رجل من أصحابه يقرأ القرآن فما قام - رضي الله عنه - من ركعته حتى انتهى الرجل من تلاوته البقرة، وآل عمران، والنساء، والمادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت