وإن كان جهده الفكري والثقافي الأبرز في رئاسة تحرير"السياسة"، أبرز منابر الفكر الليبرالي في مصر خلال هذه المرحلة [1] .
وإذا كان د. هيكل من أجرأ من عبّر عن أفكاره التحديثية الليبرالية، فإنه أيضًا تمتع بقدر عالٍ من الجرأة في التعبير عن مراجعات فكرية عميقة وجذرية إلى حد ما، في مرحلة العودة إلى الإسلام أو إلى"التوفيقية" [2] في عقد الثلاثينيات، لقد استفزته الهجمة التبشرية على مصر [3] ، فتصدى لها [4] .
(1) الشلق، العلمانية والفكر المصري، المجلة التاريخية المصرية (القاهرة) ، م 30 - 31/ 1983 - 1984، ص450. جب، دراسات، ص 355.
(2) حول مصطلح"التوفيقية"ومظاهر العودة إلى"التوفيقية"، الأنصاري، الفكر العربي وصراع الأضداد، ص 97 - 106.
(3) وتصدى مجلس النواب لمناقشة خطر التبشير في مرات عديدة، الدولة المصرية، مجلس النواب، مجموعة محاضر الانعقاد الثالث، م3، محاضر الجلسات 56 - 74، (7 مايو(أيار) 1933 - 27 يونيو (حزيران) 1933) جلسة يوم 14 يونيو 1933، المطبعة الأميرية، 1933، ص 1736 - 1737.
(4) هيكل، مذكرات، ج1، ص272 - 273. د. هيكل،"الاعتداء المنظم على الإسلام، وواجب الحكومة في المبادرة إلى قمعه"، السياسة، ع2316، 14 إبريل (نيسان) 1930، ص3. د. هيكل، "أيها المبشرون، أرض الله واسعة، فإليكم عن بلاد المسلمين،"السياسة"، القاهرة، ع4162، 31 ديسمبر 1936. ص1 - 2."