قد أظن ، ويظن معي كثيرون وكثيرات أن ولوج قلب الزوج أو الزوجة مغامرة شاقة ومهمة عسيرة، ولكن عن خبرة شخصية وسماعية ، بوسعي أن أؤكد لكن أن الأمر أيسر مما تتخيلن وتحكمه معادلة حب + صبر + دأب = سعادة في الدنيا إن لم تكن فأجر في الآخرة.
وكلما كان النظر بعيدًا كانت الجهود أهون والمحاولة أنجح، وأثمر التحبب حبا، والتودد ودا، وتدفقت الكلمة الحلوة أنهارا من عسل السعادة والاستقرار والوفاق.
لذلك أدعو كل زوجة محبة لأن تجرب تلك المفاتيح، ولن تندم.
حين ينفعل زوجك ويغضب ويحتد، عليك بمفتاح الصمت والابتسامة الودود، ثم الربتة الحانية حين يهدأ، والسؤال المنزعج بلسان يقطر شهدا: مالك يا حبيبي ؟.
حين يقصر في العبادة ، وتشعرين بفتوره عليك بمفتاح التذكرة غير المباشرة بجمل من قبيل: سلمت لي فلولا نصحك ما حافظت علي قيام الليل، سأنتظرك حتي تعود من المسجد لنصلي النوافل، هل تذكر جلسات القرآن في أيام زواجنا الأولي، كانت أوقاتا رائعة، وكل وقت معك رائع ، جزاك الله خيرا، فمسارعتك إلي الصلاة بمجرد سماع النداء تشعرني بالمسئولية والغيرة، جمعنا الله في الجنة ورزقنا الإخلاص والمداومة علي الطاعة.
وإن لمست منه نشوزا، فلن تجدي أروع من مفتاح الإصلاح الذي ينصحك به الله سبحانه وتعالي، توددي، واقتربي، وراجعي تصرفاتك، تزيني ، ورققي الصوت الذي اخشوشن من طول الانفعال علي الصغار، وصففي الشعر الجميل الذي طال اعتقاله في شكل واحد ، وتحت منديل رأس لا تخعلينه إلا عند النوم.
حين تحدث له مشكلة في عمله جربي مفتاح بث الثقة، واسيه وشجعيه، قولي له بصدق: والله لو لفوا العالم ما وجدوا في كفاءتك وإخلاصك، هون علي نفسك مادمت ترضي الله، الفرج قريب، وبالدعاء تزول كل الكرب.