ورابعها: الظن بأنه ليس في الإمكان أبدع مما كان ، وما ترك الأول للآخر شيئًا .
... وهذا غير صحيح ، بل إن فرصة المتأخر في الإبداع والابتكار أكبر من فرصة المتقدمين ، وذلك نتيجة لتشعُّب حاجات الناس ، وتنوُّع وسائل الملاحظة والتجريب وأساليب التفكير ، فكل فكرة تفتح مجالًا لأفكار ، وكل حاجة تدعو إلى ابتكار .
? ثامنًا: اجعل تفكيرك إبداعيّا:
والتفكير الإبداعي هو التفكير الذي يسعى إلى حل المشكلات ، والإجابة عن التساؤلات بطريقة بديعة مبتكرة .
? تاسعًا: حوِّل الأفكار إلى حقائق:
فإن الأفكار مهما كانت بديعة ، ومهما كانت عظيمة: فإنها لا تُنَال قيمتها الحقيقية إلا إذا انتقلتْ من حَيِّز الفكر المجرَّد إلى حَيِّز الواقع المَلْمُوْس ، حيث تُصْبح حقيقة يَسْتَفيد منها من يَحْتَاجها ، فالأفكار لا تُرَاد لنفسها ، بل لما يَنْتُج عنها من الثمار .
المبحث الثاني: في التخطيط:
التخطيط يدور على ثلاثة محاور:
أولًا: الهدف .
ثانيًا: الإطار الزمني أو الوقت (المدة) .
ثالثًا: الوسائل .
وسيكون الكلام عن هذا المبحث من خلال ثلاثة جوانب:
... الأول: وضع الأهداف:
... وضع الهدف هو البداية الصحيحة للطريق ، فالسير دون هدف مَضْيَعَة للوقت والجهد،بل ربما يصبح المرء كالمُنْبتِّ لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى .
... ثم هناك أمورٌ لابد من مراعاتها عند وضع الأهداف ، وهي كالتالي:
1ـ تحديد الهدف بدقة ووضوح ، وهذا الأمر مهم جدًا في تحقيق أي إنجاز .
2ـ كون الهدف واقعيًا وملائمًا لقدرات صاحبه .
3ـ أن لا يكون الهدف سهلًا جدًا بحيث لا يشكِّل تحدِّيًا لصاحبه .
4ـ تجزئة الهدف إذا كان كبيرًا: إلى أهداف جزئية مرحليّة .
5ـ تحديد وقت معين لتحقيق هذا الهدف ، فلا بد أن يُقرَّر متى يُبْدَأ ؟ ومتى يُنْتَهى ؟
6ـ كتابة ذلك كله حتى يَتَذَكَّره المرء دومًا .