هذا صحيح ، وبالفعل .. فقد نجحت تمامًا في إضاعة 1000 ريال من صندوق المؤسسة ، وضعت نفسي في موقف لا أحسد عليه أمام المدير العام ، وأمام تعليقات زملائي الموظفين ، وأصبح حديث ذلك الأسبوع هو المحفظة التي اشتراها صالح بـ 1000 ريال فقط .
لماذا ؟ ...أين الخطأ ؟
لقد حددت أهدافي بدقة ، وجميعها مقنعة ، وصحيحة ( كما أخبرني المدير العام ) ولكنني - للأسف - لم أحسن اختيار الطريقة الأمثل لتطبيقها .
جاء أخي الأكبر - المدير التنفيذي - من سفره ، وقام بشراء خمس عينات من المحافظ الشعبية جيدة الصنع ، واختارها بحيث يمكن تعديل كل واحدة منها إلي أحد الموديلات المرسومة علي الورق ، ووضح الصورة تماماًُ لمندوب المصنع ، والذي ساعده عي ذلك أنه لم يطلب من المصنع ابتكار شيء جديد ، بل مجرد إضافة تعديل علي نموذج سابق من العينات الخمس .
لم اقف عند فشلي: ففكرت في تطوير الأسلوب الذي ينبغي أن أتعامل به مع أي أمر أقدم عليه ، وبعد فترة وجيزة من هذه الحادثة صار بإمكاني الدخول في أي مشروع وأنا واثق أنني - بإذن الله - لن أفشل ، ولن أشتري محفظة أخري ، كيف ذلك ؟
إنها طريقة مبتكرة ، وسهلة التطبيق ، تتلخص في أربعة أسئلة أطرحها علي نفسي قبل الشروع في أي عمل ، وأعتقد أنني إذا أجبت عليها بوضوح وحياد ، فلن أصبح في يوم من طرفة يتندر بها الأصدقاء .
1-ما هي أهدافي من هذا العمل ؟
2-ما هو الوقت والجهد ، والمال الذي يحتاجه هذا العمل ؟
3-هل توازي هذه التكلفة تلك الأهداف ؟
4-هل هناك طريقة أفضل يمكنني بها تحقيق نفس الأهداف ؟
الإجابة علي السؤال الثالث تحدد ما إذا كنت سأدخل في هذا المشروع أم لا ، والإجابة علي السؤال الرابع تحدد الطريقة المثلي لتحقيق الأهداف ، غير أن السؤال الأخير بالذات قد يحتاج أحيانًا إلي استشارة أهل الاختصاص للحصول علي إجابته الصحيحة .
وسيلة مريحة