الصفحة 40 من 115

وقرأ الباقون"أَنَ"بغير ألف، وكذلك -روي*- عن نافع1، وذلك أن هذا هو الأصل الذي ينبغي أن يكون عليه الكلام, وهو أن يلحق"أنا"الألف إلا في حال الوصل.

-"نُنْشِرُها" [الآية: 259] :

بالراء وضم النون، وقرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب2.

ومعنى ذلك: نحييها، من قولهم: أنشر الله الميت فَنَشَرَ هُوَ، قال الله تعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} .

وقرأ الباقون {نُنْشِزُهَا} بالزاي وضم النون أيضًا4، على أنه من النشز، وهو ما ارتفع من الأرض، أي: نجعل بعضها ناشزة إلى بعضٍ عند الإحياء، أي: مرتفعة.

وروى أبان عن عاصم"نَنْشُرُها"بالراء وفتح النون5، وهو من قولهم: نَشَرَ الله الميت فنشر، أو من: النَّشْر ضدّ الطيّ، أي: ننشرُها بالإحياء بعد الطيّ، وهذه رواية شاذة6.

-"قَالَ آعْلَمْ" [آية: 259] :

بوصل الألف وجزم الميم على الأمر، قرأها حمزة والكسائي7.

ووجه ذلك: أنه نزَّل نفسه منزلة غيره، فخاطبها كما يخاطب الغير فقال:

1 انظر هامش قراءة نافع السابقة ومصادرها.

2 السبعة: 189، التيسير: 82، النشر: 2/ 231.

3 22/ عبس.

4 المصادر السابقة.

5 السبعة: 189.

6 حجة أبي علي: 2/ 379-382، وإعراب القرآن للنحاس: 1/ 285، وحجة ابن خالويه: 100 و101، وحجة أبي زرعة: 144، والكشف: 1/ 310 و321، والإتحاف: 162.

7 السبعة: 189، والتيسير: 82، والنشر: 2/ 231 و232.

* إسماعيل بن جعفر أحد رواة نافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت