والاغتسال عند الإحرام سنة في حق الرجال والنساء حتى النفساء والحائض ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس حين نفست أن تغتسل عند إحرامها وتستثفر بثوب وتحرم .. ثم بعد الاغتسال والتطيب يلبس ثياب الإحرام ، ثم يصلي - غير الحائض والنفساء - الفريضة إن كان في وقت فريضة أويصلي نافلة كوترأوضحى وإلا صلى ركعتين ينوي يهما سنة الوضوء (1) ، فإذا فرغ من الصلاة أحرم فإن كان عمرة قال لبيك عمرة ، وإن كان حجًا قال لبيك حجًا ، وإن كان متمتعًا قال لبيك عمرة ممتعًا بها إلى حج .
مسألة متى يكون وقت الإحرام؟
ذهب بعض العلماءالي انه يحرم بعدا لصلاة مباشره و ذهب البعض إلى أن الإحرام يكون بعد ركوب الدابة واستوائه عليها وهذاهواختيار شيخنا ابن عثيمين رحمه الله .
وإذا كان من يريد الإحرام خائفًا من عائق يعوقه عن إتمام نسكه فإنه ينبغي أن يشترط عند الإحرام فيقول عند عقده:"إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"أي منعني مانع عن إتمام نسكي من مرض أو تأخر أو غيرهما فإني أحل من إحرامي ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضباعة بنت الزبير حين أرادت الإحرام وهي مريضة أن تشترط وقال"إن لك على رب ما أستثنيت". فمتى اشترط وحصل له ما يمنعه من إتمام نسكه فإنه يحل ولا شيء عليه.
وأما من لا يخاف من عائق يعوقه من إتمام نسكه فإنه لا ينبغي له أن يشترط ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط ، ولم يأمر بالاشتراط كل أحد ، وإنما أمر به ضباعة بنت الزبير لوجود المرض بها .
التلبية:
وينبغي للمحرم أن يكثر من التلبية خصوصا عند تغير الأحوال والأزمان مثل أن يعلو مرتفعا أو ينزل منخفضا أو يقبل الليل أو النهار وان يسأل الله بعدها رضوانه والجنة ويستعيذ برحمته من النار.
(1) فائدة مهمة: الصحيح من كلام العلماء أنّ الاحرام ليس له صلاة تخصه كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.