الصفحة 7 من 48

بل جددي وغيري ...

فالناس يحبون التجديد والتغيير في الأثاث ... في الملابس ... في الأواني، ولكن تجديك هنا من نوع آخر، في أمر أرقى من ذلك وأعلى، تجديد من نوع خاص جدًا، إنه تجديد في نيتك ... أي في حياتك كلها ... !

نعم ... غيري ... للأفضل للنية الحسنة ... غيري وتعلمي كيف تحتسبين الأجر من الله في كل صغيرة وكبيرة في تبسمك وغضبك ... في نومك ... في أكلك ... وفي ذهابك وإيابك في كل شيء ... كل شيء ...

(( وكذلك تجري النية في المباحات والأمور الدنيوية، فإن من قصد بكسبه وأعماله الدنيوية والعادية الاستعانة بذلك على القيام بحق الله وقيامه بالواجبات والمستحبات، واستصحب هذه النية الصالحة في أكله وشربه ونومه وراحته ومكاسبه انقلبت عاداته عبادات، وبارك الله للعبد في أعماله، وفتح له من أبواب الخير والرزق أمورًا لا يحتسبها ولا تخطر له على بال، ومن فاتته هذه النية الصالحة لجهله أو تهاونه فلا يلومن إلا نفسه. وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنك لن تعمل عملًا تبتغي فيه وجه الله إلا أجرت عليه، حتى ما تجعله في فيّ امرأتك") ) [1] .

هاه ... هل بدأت باحتساب الأجر؟

رائع ... وأنك ستبدئين بإحتساب الأجر الآن وأنت تقرئين هذا الكتاب!

تُرى ماذا ستحتسبين؟

1.طلب علم شرعي.

2.رفع الجهل عن نفسك وعن المسلمين.

3.قضاء وقتك فيما يعود عليك بالنفع.

4.التقرب إلى الله بجمع أكبر قدر ممكن من الحسنات عن طريق محاولة احتساب أجور الأعمال التي سترد في هذا الكتاب إن شاء الله ...

وقد يفتح الله عليك فيوفقك لاحتساب أمور أخرى لم تذكر هنا!

و {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (الحديد: 21)

(1) - شرح جوامع الأخبار لابن سعدي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت