أظنك الآن قد تعودت على الاحتساب فاستري على المسلمين والمسلمات واحتسبي:
1.أن يسترك الله في أعظم يوم سيمر عليك منذ أن ولدتك أمك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يستر عبد عبدا في الدنيا، إلا ستره الله يوم القيامة" [1] .
2.عرضي نفسك لرحمة الله، قال الله تعالى: {ِإنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (الأعراف:56) .
فلا تزهدي بالإحسان إلى مسلم بالستر عليه، فالمحسنة قريبة من رحمته تعالى ...
3.احتسبي أن يتحقق لك الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" [2] ، فكما أنك لا ترضين أن يهتك سترك أمام الناس فلا ترضيه لغيرك!.
4.احتسبي أن يحسن إسلامك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه" [3] ، والحديث عن أسرار الناس وخصوصيتهم أمر لا يعنيك.
5.ثواب ترك الغيبة لوجه الله تعالى، فالغيبة جهد العاجز، والإنسان مأجور على التروك حيث إن من تتكلم فيما لا يعنيها في الغالب أنها ستغتاب والعياذ بالله ...
6.أن يحبك الله، لأنه سبحانه يحب الستر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله ـ عز وجل ـ حليم حيي ستير يحب الحياء والستر" [4] ، فإذا أنت فعلت محاب الله أحبك الله.
7.احتسبي عند سترك على مسلم أو مسلمة أنك تحافظين على المجتمع المسلم من انتشار الرذيلة لأن انتشار أخبارها طريق إليها حيث تألفها النفوس فلا تنكرها!.
ولكن ... الستر لا يعني أن تترك الإنكار والنصيحة لمن يحتاجها، بشرط ألا تفضحيه مادام مستترا غير مجاهر إلا إذا كان سترك عليه يجعله يتمادى في غيه ويعينه على الفساد فحينها يجب أن ترفعي أمره إلى من يقوم على إصلاحه وتأديبه وأنت في ذلك كله مأجورة إذا احتسبت إنقاذ مسلم أو مسلمة من عذاب الله ... ... عن علام بن مسقين، قال:
سأل رجل الحسين فقال: يا أبا سعيد:
(رجل علم من رجل شيئا، أيفشي
عليه؟، قال يا سبحان الله! لا) [5] .
(1) - مسلم (2590) .
(2) - البخاري ـــ الفتح 1 (13) .
(3) - البخاري ـــ الفتح 1 (13) .
(4) - النسائي (1/ 200) وقال الألباني (2/ 758) ح 3387: صحيح.
(5) - مكارم الأخلاق (504) .