2)أجر الدعوة إلى الهدى، عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا" [1] .
وهكذا يتضاعف أجرك بعدد الذين يستجيبون لك.
3)ثواب تعليم الناس الخير، ألا تحبين أن يصلي الله وملائكته عليك [2] ؟ ...
ليس هذا فحسب فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في حجرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلمي الناس الخير" [3] .
4)ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي تنطق به كلمات الداعية وأفعالها ... مع ما يترتب عليه من حصولك على الفلاح وهو جماع الخير ...
قال الله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران:104) .
5)ثواب الكلمة الطيبة،"ولعل الكلمة الطيبة هي من أنواع ما عناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فيما رواه البخاري:"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات ..."."
ولقد ورد في فتح الباري (11/ 311) [والكلمة التي ترفع بها الدرجات ويكتب الله بها الرضوان هي التي يدفع بها عن مسلم مظلمة أو يفرج عنه كربة، أو ينصر بها مظلوما ... ] فكيف بالكلمة التي تدفع عن مجموع المسلمين المظالم، وتدفع عنه الكرب بدعوتهم إلى إقامة الشرع وكيف بعبارات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وإذا كانت الدرجات ترفع بما يحقق المصالح الدنيوية، فكيف بما يحقق المصالح الأخروية؟؟ وعلى الأدنى يقاس الأعلى. وكيف بالكلمات التي تقود إلى قيام مجتمع مسلم؟" [4] ."
6)أجر هداية الناس، فعن سهل بن سعيد ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"... فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم" [5] .
7)احتسبي أن العبادة كلما كان نفعها متعديا كان ثوبها أعظم .. فما ظنك بالدعوة إلى الله .. !
8)أن يعطيك الله علم ما لم تعلميه، لأن طبيعة العمل الدعوي تستلزم الاستزادة من العلم الشرعي والمطالعة المكثفة للكتب إضافة إلى سماع الأشرطة العلمية المساندة ... وتستلزم أيضا الاحتكاك المباشر بالناس وقد ترد عليك منهم الأسئلة والاستفسارات التي تدفعك للبحث عن إجابات لها ومن ثم
(1) - مسلم (2674) .
(2) - صلاة الله على العبد: ثناؤه عليه في الملأ الأعلى. وصلاة الملائكة: الدعاء له.
(3) - جزء من حديث رواه الترمذي (2686) . وقال: حسن صحيح.
(4) - ينظر (( الإيجابية في حياة الداعية ) )د. عبد الله يوسف الحسن.
(5) - جزء من حديث رواه البخاري (كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، 3/ 134)