الصفحة 16 من 48

17.من فوائد الاحتساب التي تجنينها في الدنيا مع ما يدخر لك من الثواب في الآخرة، أنك إذا جعلت همك رضا الله والتقرب إليه باحتساب العبادات المختلفة فإن الجزاء من جنس العمل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... ومن كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره، وجعل الله غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة" [1] .

وما ظنك بمن تحتسب الأجر من الله في كل شيء أليست ممن كانت الآخرة نيته؟ ... وإن لم تكن هي فمن؟!

إنه قلب عاش وتنفس يستشعر العبادة في جميع سكناته وحركاته يطلب ثوابها من الله فسره وشرحه من خلقه ويسر له أمر دنياه وأخراه .. فاجعلي الآخرة همك .. تصبحين وتمسين تفكرين: كيف أرضي ربي؟ ماذا سأفعل اليوم؟ ...

18.الاحتساب يزيدك رفعة عند خالقك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص"... إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة ..." [2] .

19.عندما تعتادين المداومة على احتساب العمل الصالح فستربحين مثل أجور أعمالك عندما لا يمكنك القيام بها لعذر شرعي ... لا تتعجبي! ... فإن فضل الله واسع ... قال صلى الله عليه وسلم:"إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما" [3] .

هل تحمست لذلك؟ ...

قال عمر بن الخطاب رضي

الله عنه:"أيها الناس،"

احتسبوا أعمالكم، فإن

من احتسب عمله، كتب

له أجر عمله وأجر

حسبته" [4] ."

(1) - جزء من حديث رواه الإمام أحمد 5/ 183، صححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب.

(2) - جزء من حديث رواه الإمام البخاري (فتح الباري 1/ 136، حديث 56) .

(3) - رواه البخاري، فتح الباري 6/ 136، رقم (2996) .

(4) - لسان العرب (1/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت