2.المرأة كالوردة: إذا لم يسقها الرجل حبًا ودلالًا وتشجيعًا واهتمامًا فإنها لا تحيا .. ولكن هذه الزوجة المفجوعة في حبيبها ورغم حالتها النفسية السيئة أحياها الإيمان وحب رضا الرحمن ، وشجعها فعملت دون أن ترى مقابلًا ودفعت السيئة بأحسن منها ، وصبرت حتى فازت وظفرت ، وهذا من أعظم أسرار هذه القصة .. وإلا فمن من تطيق أن تصبر على هجر زوجها وأذيته سنة كاملة وتقابل ذلك بالتلطف والتحبب والتزين والتجمل ، وكأنه أحب حبيب إلى القلب !! .
3.الدعاء والاستغفار: في هذه القصة من أقوى الأسباب في علاجها ، وابن القيم رحمه الله يؤكد ذلك بقوله:"الدعاء والاستغفار من أنفع الأدوية ، وهو عدو البلاء ويدفعه ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه إذا نزل ، وهو سلاح المؤمن كما روى الحاكم في صحيحه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه . قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والأرض ) )."
وله مع البلاء ثلاث مقامات: أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه . والثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفًا. والثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه ، وقد روى الحاكم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يغني حذر من قدر ، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ، وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة ) )وقد روى الحاكم من حديث ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يرد القضاء إلا الدعاء .. ) ) [1] .
(5) "دش"في منزلي
قبل أن أحكي لكم تجربة أختنا أحب أن ألف انتباهكم إلى أمر مهم:
(1) ... من كتاب الجواب الكافي لابن القيم .