يقولون الجن من النار والإنسان من التراب أصل خلقة الجن من النار لاشك في ذلك كما بين العلماء ولكن هل الجن ما زال علي الترابية التي خلق منها لو كان الأمر كذلك لما أتي العفريت بشعلة من النار كما هو مذكور في نص الحديث الذي ذكره ابن كثير ورواه البخاري فكان يكفي أن يقترب الجني ويلامس النبي بجسده وهل يخرج من النار ماء لقول النبي في الحديث الذي رواه البخاري"حتى برد لسانه علي يدي"
وفي كتاب غرائب وعجائب الجن تحقيق إبراهيم الجمل[ النار انغمرت في سائر العناصر حتى صار البرد ربما كان هو الغالب في بعض الأحيان إما للأعضاء نفسها أو من تحلل من البدن كالعاب كما قال النبي صلي الله عليه وسلم ( حتى برد لسانه علي يدي) وفي رواية: ( حتى برد لعابه ) ، ولا شك أن الله تعالي جعل الأقوات منمية للأجسام ويكون النمو استأصل عن الغذاء علي حسبه في الحرارة والبرودة علي اختلافهما في الرطوبة واليبوسة ولا شك أنهم يأكلون ويشربون مما نأكل منه ونشرب ويحصل لأجسامهم بذلك نمو وبقاء علي حسب المأكول في مأكولهم الحار والبارد الرطبان واليابسان ، فهذا مع التوالد قد نقلهم عن العنصر الناري وصار فيهم الطبائع الأربع .
(قال القاضي) أبو بكر: ولسنا ننكر مع ذلك يعني أن الأصل الذي خلقه من النار أن يكثفهم الله تعالي ويغلظ أجسامهم ويخلق لهم أعراضًا تزيد علي ما في النار فيخرجون عن كونهم نارًا ويخلق لهم صورًا وأشكالًا مختلفة .]
المبحث السابع
كلمة المس لم ترد في القرآن الكريم إلا مرة واحدة في سورة البقرة يقول المولي عز وجل: ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (18 يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: