فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 169

ولكن الله تعالى نصر الفئة المؤمنة التي تصدت لهؤلاء القساة، ومع الصبر والمصابرة نصر الله المجاهدين-على قلة عُدَدِهِم-على أعظم قوة عسكرية ضاربة، فهزم الجيش الروسي الشيوعي وعاد إلى بلاده يجر أذيال الهزيمة، وكان الجهاد الأفغاني من أعظم الأسباب التي هيأها الله لانهيار الاتحاد السوفيتي الظالم.

ولعل المسلمين يقطفون آثار هذا الجهاد في تطبيق الإسلام في أفغانستان وفي الشعوب الإسلامية المجاورة التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي المنهار. [لقد خيب المجاهدون الأفغان آمال المسلمين الذين أعانوهم بالمال والرجال والعتاد، لرفع راية الإسلام في بلادهم، حيث أخذوا يقتتلون فيما بينهم بعد انسحاب العدو الشيوعي من بلادهم، ومازالت دماء المدنيين العزل تراق بأسلحة إخوانهم ممن كانوا قادة للجهاد، إلى يومنا هذا (كتبت هذا التعليق في 22/5/1418هـ) .]

الشيوعيون في الصين:

ولا تقل قسوة الشيوعيين في الصين وغلظتهم على المسلمين-وعلى كل من يخالفهم-عن قسوة الشيوعيين في الاتحاد السوفيتي السابق، وبخاصة في إقليم"تركستان الشرقية"الذي غيروا اسمه إلى"سانكيانج"وبالغوا في الاعتداء على أهله، فقتلوا علماءهم، وأتلفوا مصاحفهم وكتبهم الدينية، ومنعوهم من أداء شعائرهم الدينية، وأغرقوهم بالمهجرين الشيوعيين من مناطق أخرى، لتصبح نسبة المسلمين في هذا البلد المسلم 10% بعد أن كانت نسبتهم من قبل أكثر من 90%.

وقد ذكر أن المسلمين الذين تم قتلهم من سنة 1950م إلى سنة 1972م بلغ 360 ألفا، وأن الذين سيقوا إلى المعسكرات التعذيبية والأشغال الشاقة بلغ عددهم (500) ألف، وأن الذين هربوا من ديارهم بسبب ذلك العدوان بلغ (100) ألف [-راجع محلة الإصلاح عدد 219 ص35 ومجلة المجتمع الكويتية عدد 967 ص28.]

هذه الفظائع ذكرت في بلد واحد من بلدان الصين وهو تركستان الشرقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت