قضى المعتقل الباكستاني 45 يوما في شبرغان حيث اقتيد أسرى عرب و أفغان و باكستانيون و بوسنيون، و لا أحد استجوبه إلى أن أخرجه أعضاء في مليشيا دستم في أحد الأيام رفقة 15 آخرين من الزنزانة ليسلموهم للأمريكيين الذين عصبوا أعينهم و نقلوهم على متن مروحيات إلى قندهار. عندها بدأت الأسئلة تتهاطل عليه من محققين أمريكيين داخل خيمة رفقة تسعة معتقلين آخرين:"من أين أتيت، لماذا جئت إلى أفغانستان، هل لك علاقة بالقاعدة، هل تعرف أعضاء في القاعدة، هل رأيت أسامة بن لادن و هل يمكنك التعرف عليه". بعد الاستجواب الوحيد استدعي من قبل طبيب عسكري أخذ بصماته من الأصابع و الأذن، و بعد 18 يوما جاءوا إليه و حلقوا رأسه و لحيته و شاربه رغم احتجاجه الشديد على حلق لحيته. وضع بعدها معصوب العينيين داخل خيمة رفقة أشخاص آخرين حيث ظل ينتظر لمدة ساعتين أو ثلاث. و قبل حلق لحيته يتذكر محمد صنغير أن جندية أمريكية قالت له بالأردية أنهم سيأخذونه إلى مكان"يجد فيه تسهيلات و راحة أكثر". بعدها نقل المعتقل رفقة عدد آخر من السجناء إلى المطار و من ثم إلى الطائرة حيث عصبت أعينهم و قيدوا و وضعت أقنعة على أفواههم و أغطية على آذانهم طيلة مدة السفر الذي دام 22 ساعة، لم يأكلوا خلالها سوى فواكه في مناسبتين و قطعة خبز و ماء.
الوصول إلى غوانتانامو"كان قاسيا"يقول محمد. فبينما هم لا يزالون موثوقي الأيدي إلى الوراء و معصوبي العينين انقض عليهم الجنود ضربا بعد"رميهم"خارج الطائرة، و يظهر المعتقل السابق آثار الضرب على خده. بقي محمد خلال ثلاثة أشهر و نصف داخل قفص معرضا للبرد و لأشعة الشمس دون الاستفادة و لو لدقيقة واحدة من فترة يقضي حوائجه بعيدا عن أنظار الحراس.
تساؤلات