الصفحة 5 من 10

إن هذه البطولة التي حكيت لها أثوابها، ووضعت في هذا الطابع من الروعة والبهاء، إنما كانت خدعة النفوذ الاستعماري لتأكيد وجوده وسلطانه، ومنحه القوة على تدمير كل المؤسسات الإسلامية، حتى لا يبقى منها شيء يخيف أوربا أو يزعج اليهودية العالمية، التي كانت تطمع منذ وقت بعيد إلى أحد أمرين:

القضاء على الدولة العثمانية واتخاذ إلغاء الخلافة الإسلامية طريقًا للوصول إلى فلسطين.

وظهر على حقيقته:

ولقد دفع مصطفى كمال تركيا دفعًا قويًا إلى العلمانية، وألغى القوانين الإسلامية واضطهد المسلمين والإسلام أبشع اضطهاد، وقتل العشرات وعلق جثثهم على أعواد الشجر، وأغلق المساجد ومنع الآذان والصلاة باللغة العربية. وأعاد مسجد أيا صوفيا كنيسة ومتحفًا. واستبدل بالشريعة الإسلامية قانونًا وضعيًا، واتخذ الحروف اللاتينية بدلًا من العربية في كتابة الأبجدية التركية (2) وألغى تدريس الإسلام في المدارس والجامعات ودعا إلى قومية طورانية عرفية متصلة الأواصر بالوثنيين السابقين للإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت